محمد بن جرير الطبري
79
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
19221 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : قالت ليوسف : ( اخرج عليهن ) ، فخرج عليهن = ( فلما رأينه أكبرنه ) ، وغلبت عقولهن عجبًا حين رأينه ، فجعلن يقطعن أيديهن بالسكاكين التي معهن ، ما يعقلن شيئًا مما يصنعن = ( وقلن حاش لله ما هذا بشرًا ) . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهن قطعن أيديهن حتى أبنَّها ، وهن لا يشعرن . * ذكر من قال ذلك : 19222 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قطعن أيديهن حتى ألقينَها . 19223 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( وقطعن أيديهن ) ، قال : قطعن أيديهن حتى ألقينها . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله أخبر عنهن أنهن قطَّعن أيديهن وهن لا يشعرن لإعظام يوسف ، وجائز أن يكون ذلك قطعًا بإبانة = وجائز أن يكون كان قطع حزّ وخدش = ولا قول في ذلك أصوب من التسليم لظاهر التنزيل . * * * 19224 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : أعطي يوسف وأمه ثلث الحسن . ( 1 )
--> ( 1 ) الآثار 19224 - 19227 - حديث موقوف صحيح الإسناد ، خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 17 من طرق وبألفاظ مختلفة ، وخرجه الهيثمي بهذا اللفظ ، في مجمع الزوائد 8 : 203 . وبغير هذا اللفظ مطولا . وقال : " رواه الطبراني موقوفًا ، ورجاله رجال الصحيح " ثم ذكر هذا المختصر ، فقال : رواه الطبراني ، والظاهر أنه وهم " . وذلك أن نص الأول المطول : " أعطى يوسف وأمه ثلثي حسن الناس " .